وأوَّلُ ما خُلِقَ منه الإنسانُ، كان تُرابًا، ثم بالماء صار طِينًا، ثم بمُرور الزَّمان صار حَمَأً مَسْنونًا، ثم باليَبْسِ صار صَلْصَالًا، ثم بشِدَّةِ اليَبْسِ والصَّوْتِ صار كالفخَّارِ.
واختلافُ هذه الأسماءِ لاختلاف الأطوار، وفائدةُ ذِكْرِه هذه الأصولَ تعريفُنا قَدْرَنا لئلا نَعْدُوَ أطوارَنا.
وقال محمد بن كعب: مَشْرِقُ الصَّيفِ أطولُ يومٍ في السَّنَةِ، وهو خمسَ عشرةَ ساعةً، ومَشْرِقُ الشتاءِ أقصرُ يومٍ في السَّنَةِ، وهو تسعُ ساعاتٍ، والمَغْرِبان على ذلك، والمشارقُ والمغاربُ: مَشْرِقُ كلِّ يومٍ ومَغْرِبُ كلِّ يومٍ، والمَشْرِقُ والمَغْرِبُ جهةُ الشُّروق وجهةُ الغُروب (١).