وتَشبيهُه بالفَخَّارِ لِصَوتِه باليَبْسِ، وقيل: لأنه أَجْوَفُ.
قولُه تعالى:{الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ}: قال الحسنُ: الجانُّ أبو الجنِّ (١)، خُلِقَ مِن لهَبِ النارِ، وآدمُ أبو الإنسِ خُلِقَ مِن صَلْصَالٍ كالفخَّار.
وقال مجاهد:{مَارِجٍ}: مُخْتَلِطٌ أحمرُ وأسودُ وأبيضُ مِن نارٍ (٢).
وقال الأخفش:{مِنْ مَارِجٍ}: مِن خَلْطٍ مِن نارٍ (٣).
وقال القُتَبِيُّ: هو لهَبُ النَّارِ، يُقالُ: مرَجَ الشَّيءُ؛ إذا اضطرَبَ ولم يَسْتَقِرَّ (٤).
وقال الفَرَّاءُ: المارجُ: نارٌ دون الحِجابِ، منها هذه الصَّواعِقُ (٥).
وقال أبو سعيدٍ الضَّريرُ: المارِجُ: لسانُ النارِ (٦).
وقال الخليلُ: المارِجُ مِن النَّار: الشُّعْلَةُ (٧).
(١) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" (٣/ ١٥٨) عن الكلبي وابن عباس رضي اللَّه عنهما، وحكاه الواحدي في "الوسيط" (٣/ ٤٤) عن عامة المفسرين. وورد في "تأويلات أهل السنة" (٦/ ٤٣٦)، و"تفسير السمعاني" (٣/ ١٣٧) دون نسبة. أما الحسن، فقد ذكر عنه الماوردي في "النكت والعيون" (٣/ ١٥٨)، والواحدي في "الوسيط" (٣/ ٤٤)، والسمعاني في "تفسيره" (٥/ ٣٢٤): أنه إبليس. (٢) رواه عنه الطبري في "تفسيره" (٢٢/ ١٩٦) بلفظ: (اللهب الأصفر والأخضر الذي يعلو النار إذا أوقدت)، وفي رواية: (والأحمر)، وذكره بنحوه الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ١٨١)، ومكي بن أبي طالب في "الهداية" (١١/ ٧٢١٩)، والماوردي في "النكت والعيون" (٥/ ٤٢٨). (٣) وهو قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" (٢/ ٢٤٣). (٤) انظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة (ص: ٤٣٨). (٥) انظر: "معاني القرآن" للفراء (٣/ ١١٥). (٦) ورواه الطبري في "تفسيره" (٢٢/ ١٩٥)، وذكره الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ١٨١)، ومكي بن أبي طالب في "الهداية" (١١/ ٧٢١٩) عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما. (٧) انظر: "العين" (٦/ ١٢١).