{إِنْ يَتَّبِعُونَ}: أي: ما يتَّبِعون {إِلَّا الظَّنَّ}: أنَّ آباءَهم لم يَعْبُدوها إلَّا لاستحقاقِها، وإلا ظَنًّا أنها تَشْفَعُ لهم وتُقَرِّبُهم إلى اللَّه.
{وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ}: عَطْفٌ على {الظَّنَّ}؛ أي: وما يَتَّبِعون إلَّا ما تهواه أنفسُهم مِن تعظيمِ قَدْرِ الآباء وتصويبِهم.
وقيل: أي: إلَّا ما تهواه أنفسُهم مِن عبادةِ ما يَسْتَحْسِنُونه.
{أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى}: {أَمْ}: تَقْتَضِي ألفَ الاستفهامِ قَبْلَه، وتقديرُه: أتفعلون هذا بحُجَّةٍ أم للإنسان أنْ يَتَمَنَّى ما شاءَ، فيعبُدَ ما شاءَ، ويُعْطِيَ العِزَّةَ مَن يشاءُ، ويجعلَ للَّهِ البناتِ، ولنفْسِه البنينَ؟! وللَّه العزة ولرسوله (١).
{فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى}: أي: فليس للإنسان أنْ يتمنَّى على اللَّه، إنَّما له ما يجعلُه اللَّهُ له؛ إذ له الدنيا والآخرةُ ومَن فيهما وما فيهما.
وقيل: معناه: أَلِلإنسانِ ما تمنَّى مِن شفاعة الأصنام والملائكة؟! {فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى}: بل للَّه الأمرُ جميعًا، والحُكْمُ في أمرِ (٢) الدنيا والآخرة.