قولُه تعالى:{قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ}: هو تهديدٌ لا أَمْرٌ؛ أي: أنتم تتربَّصون موتي، وأنا أترَبَّصُ أنْ يُظْفِرَني اللَّهُ عليكم فتنقادوا إليَّ بالإسلام (١)، أو يَقْتُلَكم اللَّهُ بيَدِي وأيدي أصحابي، أو تموتوا على الكفر على الذُّلِّ والقَهْرِ.
وقولُه تعالى:{أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا}: أي: إنَّهم يدَّعون أنهم أصحابُ عُقولٍ، ويفتخرون بها، أَفَعُقُولُهم تَدْعُوهم إلى الكذب عليكَ، وتَسْمِيَتِكَ بهذه الأسماء القبيحة، والعُقولُ تدُلُّ على براءَتِكَ عن هذه الصِّفات؟
{أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ}: أي: بل يفعلون (٢) ذلك لِطُغْيانِهم.