وقيل: هو أَمْرٌ مِن اللَّه تعالى بالدعاء على الكذَّابين على اللَّه وعلى رسُلِه (٢) بأن يقتُلَهم اللَّهُ ويُهْلِكَهم بأيدي المؤمنين، أو بعذابٍ مِن عنده.
وقال الحسن:{الْخَرَّاصُونَ}: الكَذَّابون (٣).
وقال مُجاهدٌ وغيرُه: القائلون بالظَّنِّ (٤)، وهو ما ذَكَرْنا مِن قولِهم في القرآن، وقولِهم في البعث بعد الموت.
وأصلُ الخَرْصِ: الحَزْرُ في النَّخْلِ والكَرْمِ والعَدَدِ والكَيْلِ.
{الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ}: أي: في غَمْرَةِ الجَهْلِ وهو غلَبَتُه، غافلون عن الحقِّ، مُتَمادُونَ في الباطل.
{يَسْأَلُونَ}: أي: النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- والمؤمنين.
{يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ}: أي: متى هذا اليومُ الذي حلَفَ ربُّكم بالذَّارِياتِ وغيرِها أنه واقعٌ يُدانُ فيه العبادُ بأعمالهم؛ أي: يُجازَون ويُحاسَبون بها، يقولون ذلك تَعَنُّتًا واستهزاءً.
(١) في (ر) و (ف): "الكذاب". (٢) في (أ): "رسوله". (٣) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢٩٧٣)، وذكره الماوردي في "النكت والعيون" (٥/ ٣٦٣). (٤) رواه الطبريُّ في "تفسيره" (٢١/ ٤٩٢) عن مجاهد وقتادة وابن زيد.