{يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ}: أي: يُصْرَفُ عن الإيمان به (١) مَن صُرِفَ عن كلِّ خيرٍ وسعادةٍ.
وقيل -وهو قولُ الحسينِ بنِ الفَضْل-: يُصْرَفُ عن الإيمان به الآنَ مَن صُرِفَ عنه في سابقِ الحُكْمِ (٢).
وقيل:{إِنَّكُمْ}: مَعاشِرَ الكفارِ في القرآن، {لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ}: مَرَّةً تقولون: هو سِحْرٌ، ومَرَّةً تقولون: هو شِعْرٌ، ومَرَّةً: هو كَهانةٌ، ومَرَّةً: هو أساطيرُ الأوَّلين، وهو معلومُ المُراد وإنْ لم يَسْبِقْ ذِكْرُه.
وقيل: ليس هو في القرآن خاصَّةً، بل كلُّ قولٍ لهم فإنه باطلٌ مُتناقِضٌ؛ كقول اليهود بالتَّشْبِيه، وقولِ النصارى بالصَّاحِبَة والولد، وقولِ المشركين بالأنداد، مع إقرارهم بأنَّ اللَّهَ هو الخالقُ والرَّازقُ بالانفراد، {يُؤْفَكُ عَنْهُ}: أي: يُصْرَفُ عن التوحيد مَن صُرِفَ.
وقيل: القولُ المختلِفُ في البعث، فمنهم مَن يُنْكِرُه، ومنهم مَن يَشُكُّ فيه، ومنهم مَن يُثْبِتُه ويَدَّعِي لنفْسِه فيه كلَّ خيرٍ.
وقيل:{إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ} في البعث حيثما أقرَرْتُم بالقُدْرة على الإبداء، ثم أنكَرْتم الإعادةَ.