وقيل: هو سُوءٌ في نفْسِه؛ لأنَّه علُوُّ الكفرِ وانتشارُ الفسادِ في الأرض.
{وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا}: قال قتادة: أي: فاسدين (٢).
وقال مجاهد: هالكين (٣).
وأصلُه مصدرٌ، وإذا نُعِتَ به استوى فيه الذَّكَرُ والأنثى، والواحدُ والتَّثنيةُ والجَمْعُ.
وقال السُّدِّي:{وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا}: أي: غيرَ مُتَّقِين ولا مُحْسِنين (٤).
وقال عكرمة: البُورُ في لغة أهل عُمانَ: الفاسدُ (٥)، وفي كلام العرب: لا شيءَ، العربُ: أصبحت أعمالُهم بورًا؛ أي: مُبْطَلَةً، وأصبحت منازلُهم بورًا؛ أي: خَرِبَةً.
* * *
(١) في (ر): "حين". (٢) رواه عنه الطبري في "تفسيره" (٢١/ ٢٥٩)، وذكره الماتريدي في "تأويلات أهل السنة" (٨/ ١٦)، والماوردي في "النكت والعيون" (٥/ ٣١٤). (٣) علقه البخاري (٦/ ١٣٤)، ورواه الطبري في "تفسيره" (٢١/ ٢٦٠)، وذكره النحاس في "معاني القرآن" (٥/ ١٤)، والماوردي في "النكت والعيون" (٥/ ٣١٤). (٤) ذكره السمرقندي في "تفسيره" (٢/ ٥٣٢)، والسمعاني في "تفسيره" (٥/ ١٩٦)، من غير نسبة. (٥) رواه الطستي فيما عزاه إليه السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٢٤٢) عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما في قصة سؤالات نافع بن الأزرق. ورواه الفراء في "معاني القرآن" (٣/ ٦٦) عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما من رواية الكلبي عن أبي صالح. وذكره ابن قتيبة في "غريب القرآن" (١/ ٤١٢)، والسمرقندي في "تفسيره" (٣/ ٣١٥)، والواحدي في "البسيط" (٢٠/ ٢٩٦). وذكره الماتريدي في "تأويلات أهل السنة" (٨/ ١٦) عن قتادة.