للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

دخل على جحدٍ: {أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ} [آل عمران: ١٢٤]، {أَلَمْ يَأْتِكُمْ} [الأنعام: ١٣٠]، {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} [التين: ٨].

وقوله تعالى: {إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}؛ أي: ما غابَ عن (١) أهل السماوات وغابَ عن أهلِ الأرض.

وقيل: أي (٢): أعلمُ سرَّ أهلِ السماوات في السماوات، وسرَّ أهلِ الأرض في الأرض.

وقيل: غيبُ السماوات: هو أكلُ آدم وحوَّاء مِن الشجرة التي نُهي عنها وهو أولُ عصيانٍ كان في السماء، وغيبُ الأرض: قَتلُ قابيلَ أخاه هابيلَ، وهو أولُ عصيان كان في الأرض.

وقيل: غيبُ السماوات: ما قضاهُ فيها مِن أمور خَلْقه، وغيب الأرض: ما فَعلوه فيها بقضائه السابق به.

وقال الإمام القشيريُّ: أي: أعلمُ (٣) ما تقاصرَ عنه علومُ الخلق مِن أهل السماء والأرض.

وقوله تعالى: {وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ}؛ أي: ما تبدون مِن الطاعات وتَكتمون مِن النيَّات (٤).


(١) في (أ): "من".
(٢) في (ر): "اني".
(٣) "أعلم" ليست في (ف)، و"أي" ليست في (أ) و (ر).
(٤) تحرفت في (ر) إلى: "السيئات". وانظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٧٨)، وفيه: (. . وتكتمون من اعتقاد الخيرية على آدم عليه السّلام والصلاة).