وقال السُّدِّي: لَقِيَهم بنَخْلَةٍ وهو مُقْبِلٌ مِن الطائف (٢).
وقال ابن جريج: كانوا تسعةً: حسَا، وبسَا (٣)، وشاصر، وناصر، وأَذَدْ، وأَبْيَن، وأحْقب، وشَبَتْ، وزوبعة (٤).
وقال الزُّبَيرُ بن العَوَّام: أتوه بنَخْلَةَ وهو عليه السلام قائم في صلاة العشاء (٥)، فركِبَ بعضُهم بعضًا مِن شدَّةِ حِرْصِهم على استماع القرآن.
وقال سعيد بن جُبير: لما بُعِثَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حُرِسَتِ السماءُ، فقالت الشياطينُ: ما حُرِسَت إلَّا لأمرٍ حدَثَ في الأرض، فبعثَ إبليسُ سراياه في الأرض، فوجدوا النبيَّ عليه السلام بنَخْلَةَ في صلاة الفجر (٦)، وذكَرَ حديثَ عبد اللَّه بن مسعود في كونه مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في هذه الليلة (٧).
(١) انظر ما سيأتي عند تفسير سورة الجن. والبَطْحاء: أصله المسيل الواسع في دقاق الحصى، ومنه بطحاء مكة، وبطحاء ذي الحليفة. انظر: "معجم البلدان" للحموي (١/ ٤٤٦). (٢) لم أقف عليه عن السدي. (٣) في (ف) و (ر): "ونسا". (٤) رواه ابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" (٧/ ٤٥٣) عن ابن جريج عن مجاهد. ورواه الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ٢٢) عن ابن جريج قال: أخبرني وهب بن سليمان، عن شعيب الجبائي. (٥) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣٣٥٧)، والإمام أحمد في "مسنده" (١٤٣٥)، والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٩٠٥). ورواية الصحيحين أنهم أتَوْه -صلى اللَّه عليه وسلم- بنخلة وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر. كما تقدم قريبًا. (٦) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢٨٥٧)، والطبري في "تفسيره" (٢١/ ١٦٤). (٧) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢٨٥٨)، والطبري في "تفسيره" (٢١/ ١٦٦) من حديث قتادة. وسيأتي هذا كله في سورة الجن.