قال عكرمة ومُقاتل:{أَوْ أَثَارَةٍ}: أي: رِوايةٍ عن الأنبياء (١)، وقد أثَرَ الحديثَ يأثُرُه، فهو مأثورٌ.
وقال أبو بكر بنُ عياش:{أَوْ أَثَارَةٍ}: أي: بَقِيَّةِ عِلْمٍ (٢)، وأثَرُ الشَّيءِ: بقيَّتُه.
وقيل: أرادَ بالأَثارة ما كانت العربُ تعرِفُ بعضَ الأشياء به، مِن العِيافة والزَّجْر والخَطِّ والطَّرْق (٣). . . . . . . .
(١) ذكره عنهما الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ٦)، والبغوي في "تفسيره" (٧/ ٢٤٩). وانظر قول مقاتل في "تفسيره" (٤/ ١٥)، والواحدي في "الوسيط" (٤/ ١٠٣). (٢) رواه عنه الطبري في "تفسيره" (٢١/ ١١٥)، وذكره مكي بن أبي طالب في "الهداية" (١١/ ٦٨١١)، والماوردي في "النكت والعيون" (٥/ ٢٧١). وذكره الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ٦)، والبغوي في "تفسيره" (٧/ ٢٤٩) عن الكلبي، وهو قول الفراء كما في "معاني القرآن" (٣/ ٥٠)، وأبي عبيدة كما في "مجاز القرآن" (٢/ ٢١٢). (٣) العيافة: زجر الطير، وهو أن يرى طائرًا أو غرابًا فيتطير، وإن لم ير شيئًا فقال بالحدس كان عيافة أيضًا. وقريب منه الزَّجْر: وهو التيمن بسنوح الطير وغيرها، والتشاؤم ببروحها. انظر: "تهذيب اللغة" (٣/ ١٤٧، ١٠/ ٣١٨). =