أي: إنَّ لي مُلْكُ مصرَ، أملِكُ أهلَها وأُصَرِّفُهم على ما أشاءُ مِن حُكْمي، وهذه الأنهار -أي: نيلُ مصرَ وسائرُ الأنهار المُتَشَعِّبَة منه- تجري مِن تحتي، فمصرُ على عِظَمِها كالبُسْتان لي، أفلا ترون ما ذكرتُه لكم؟! فكيف تنحرِفون عني إلى موسى وهو لا يملِكُ شيئًا؟!
وقولُه تعالى:{لِي مُلْكُ مِصْرَ}: هي أربعون فَرْسَخًا في أربعين فَرْسَخًا.
وهذه الأنهار تنشَقُّ مِن النِّيل، وكان فرعونُ يخرُجُ مِن الفَيُّوم إلى دِمْياطَ مَسِيرةَ خمسةَ عشَرَ يومًا لا تُصيبُه الشَّمسُ مِنِ التفافِ الشَّجَر.
(١) في النسخ الثلاث: "التفليس"، والمثبت موافق لما في "تفسير الثعلبي" (٨/ ٣٣٩)، و"الكشاف" للزمخشري (٤/ ٢٥٧). وتِنِّيسُ: جزيرة في بحر مصر قريبة من البر، ما بين الفرما ودمياط. انظر: "معجم البلدان" (٢/ ٥١).