وقولُه تعالى:{وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ}: أي: لستَ تَدْعوهم إلى دينٍ ابتدَعْتَه، بل به أرسَلْنا رسلَنا، فإنْ لم يُصَدِّقوكَ فاستَشْهِدْ بعلماء أمم الأنبياء مِن أهل الكتاب، فإنهم مع مُخالفتِهم إياكَ يَشْهدون لكَ على أنبيائهم بالموافقة في الدعاء إلى عبادة اللَّه وحدَه وخَلْعِ الأنداد، سوى مَن يشهَدُ على ذلك مِن مُؤمنيهم بكَ.
(١) في (أ): "التزمتم"، وفي (ر): "ألزمكم". (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٠/ ٦٠٣)، وابن أبي عاصم في "السنة" (١٤٩٨)، والطبراني في "الكبير" (١٣٠٣٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٣٣١). (٣) ذكره الواحدي في "البسيط" (٢٠/ ٥١) عن الكلبي.