فعرَّفَهم اللَّهُ تعالى جهلَهم في هذا، فقال:{أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ}: أي: النُّبُوَّةَ، استفهامٌ بمعنى الإنكار والتوبيخ.
{نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}: أي: نحن قسَمْنا أرزاقَهم فيما بينهم وهو أدنى مِن الرسالة، فلم أترُكِ اختيارَها إليهم، فكيف يكون لهم اختيارُ ما هو أفضلُ وأعظم من ذلك، وهو الرسالة؟!
{لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا}: أي: لِينتفِعَ كلُّ طبَقةٍ منهم بالطَّبَقة الأخرى بأنْ
(١) المصادر السابقة. (٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢٧٦٢)، والطبري في "تفسيره" (٢٠/ ٥٨١). (٣) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٠/ ٥٨٢)، وذكره الثعلبي في "تفسيره" (٨/ ٣٣٢)، والماوردي في "النكت والعيون" (٥/ ٢٢٣). (٤) في (أ): "مهنة".