وقولُه تعالى:{بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ}: {بَلْ}: لِرَدِّ ما قبلَه؛ يعني: ليس شركُ هؤلاء ولا شركُ آبائِهم لِقُصور البيان مِن جهة الرسل، بل أمهلتُ هؤلاء وآباءَهم، وأخَّرْتُ العذابَ عنهم، فاغترُّوا بذلك، وظنُّوا أنهم على حقٍّ، فقلَّدوا الآباءَ حتى جاءهم رسولُ محمَّدٍ (١) بالحقِّ، وهو الإسلامُ والتوحيدُ الذي هو دينُ إبراهيمَ.