عبده في الدنيا مِن ذنب، فاللَّهُ تعالى أكرمُ مِن أنْ يعودَ فيما قد عفَى عنه" (١).
وقال الإمام أبو منصور رحمه اللَّه: وقد تُصيب المصيبةُ مَن لا يستحِقُّ العقوبةَ: إمَّا لِيعلَمَ المصابُ أنَّ سلامتَه فَضْلٌ مِن اللَّه، أو ليُعوِّضَه في الآخرة، {وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}: ما مِن مصيبة إلا ويُحْتَمَلُ الزِّيادةُ عليها، فيعفو تلك الزِّيادةَ، وقد يعفو عن كثير مِن الذنوب، فلا يُعاقِبُ عليه (٢).
وقولُه تعالى:{وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ}: أي: ومِن العلامات الدالَّةِ على قُدْرة اللَّه تعالى على بَسْطِ الرزق وكلِّ شيءٍ السُّفُنُ الجاريةُ في البحر، جَمْعُ جاريةٍ، وهي السفينة، قال اللَّه تعالى:{حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ}[الحاقة: ١١].
= الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ١٠٣): فيه أزهر بن راشد، وهو ضعيف. (١) رواه الترمذي (٢٦٢٦)، وابن ماجه (٢٦٠٦)، والإمام أحمد في "مسنده" (٧٧٥) من حديث علي رضي اللَّه عنه. قال ابن كثير: سئل الحافظ الدارقطني عن هذا الحديث فقال: روي مرفوعًا وموقوفًا، ورفعه صحيح. انظر: "تفسير ابن كثير" (٣/ ١٠١)، و"العلل" للدارقطني (٣/ ١٢٨). (٢) انظر: "تأويلات أهل السنة" للماتريدي (٩/ ١٢٨ - ١٢٩).