وقيل:{لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ}: أي: عالمٌ بغوامض أمورهم التي تعودُ إليها عواقِبُ أحوالِهم، فلا يخفى عليه شيء مِن مصالحهم، فيُوَسِّعُ على مَن يشاء إذا رأى صلاحَه فيه.
{وَهُوَ الْقَوِيُّ}: القادرُ على أنْ يرزُقَ مَن يشاء ما يشاء؛ أي: يُكَثِّرَ له الرِّزْقَ.
{الْعَزِيزُ}: المنيعُ فلا يُغالَبُ فيما يُؤتيه عبادَه وفيما يمنعُهم.
وقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما:{لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ}: أي: حَفِيٌّ بهم (١)؛ أي: بارٌّ بهم.
وقال مقاتل:{لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ}: البَرِّ منهم والفاجر، حيث لم يقتُلْهم جُوعًا بمعاصيهم (٢).
وقال محمد بن كعب القُرَظي:{لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ}: في العَرْض والمُحاسبة (٣)، وهو فيما رُوِيَ:"أنَّ اللَّه تعالى يقول للعبد: سترتُها عليكَ في الدنيا، وأنا أغفِرُها لكَ اليوم"(٤).
وقيل: اللَّطيفُ: هو الذي يُوَفِّقُ ويُثيبُ ويَقْبَلُ ثم يشكرُكَ عليه.
وقال جعفرٌ الصادق:{لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ}: في الرزق؛ مِن وَجْهَين:
(١) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٨/ ٣٠٨)، والبغوي في "تفسيره" (٤/ ١٤٢). (٢) انظر: "تفسير مقاتل" (٣/ ٧٦٨)، وذكره عنه الثعلبي في "تفسيره" (٨/ ٣٠٨)، والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٤٨)، والبغوي في "تفسيره" (٧/ ١٨٩). (٣) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٨/ ٣٠٨). (٤) رواه البخاري (٢٤٤١)، ومسلم (٢٧٦٨) من حديث ابن عمر رضي اللَّه عنه.