وقولُه تعالى:{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ}: يعني: علاماتِ عذابِنا في البلاد، وهو ما كان نزَلَ بعادٍ وثمودَ وقومِ لوطٍ، وهم يَرون ذلك إذا سافروا.
وقولُه تعالى:{وَفِي أَنْفُسِهِمْ}: يُبْتَلون في أنفسهم بالبَلايا.
ويُقال: قَتْل أصحابِهم مِن الكفار في الحروب.
{حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ}: الذي قلْتَ هو الحق (١)، فيُصَدِّقونك.
وقال مجاهد:{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ}: يعني: ما يفتَحُ اللَّهُ على محمد مِن القُرى، {وَفِي أَنْفُسِهِمْ}: فتحُ مكةَ (٢).
وقال الضحاك: إنَّ أبا جهل -لعنَه اللَّه- قال للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: ائتنا بعلامة، فأشارَ إلى القمر، فانشَقَّ نِصْفَين، فقال أبو جهل: يا مَعْشَرَ قُرَيشٍ، إنَّ محمدًا قد سحَرَ القمر، وجَّهوا رسُلَكم في الآفاق: هل عايَنوا القمرَ كذلك؟ فإنْ عايَنوه كذلك فهو آيةٌ، وإلَّا
(١) في (ر): "الصدق". (٢) رواه عنه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢٧٢٣)، وروى نحوه الطبري في "تفسيره" (٢٠/ ٤٦١) عن السدي، وذكره الواحدي في "الوسيط" (٤/ ٤٠)، والبغوي في "تفسيره" (٧/ ١٧٩) عن مجاهد والسدي والحسن.