الشُّبَه والمخاريق، وقد استرحنا مِن مُدَّعي الرِّسالات (١)، فقد أعرضتُم عن الاستدلال وقبول الحق، وأسرفتُم في التَّمادي، وأصررتم على العِناد، فأدَّى ذلك منكم إلى قَصد قتْلِ موسى الآن.
{كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ}: أي: يَخذُلُ مَن أسرف وارتاب، ولا يوفِّقُه إذا علِمَ منه اختيار الضلالة ولُزومَ الجَهالة.
وقيل:{قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا}: كان تمنِّيًا منهم بعثَ رسولٍ، وتأسُّفًا على فَوْت يوسف عليه السلام، يقول: فأنتم الآن كذلك تفعلون بموسى عليه السلام، ولعلكم تتمنَّونه بعد فَوْته.
ويؤكِّدُ هذا التأويلَ قراءةُ ابن مسعود رضي اللَّه عنه:(قلتُم ألن يبعث اللَّه) بألف الاستفهام (٢).