وقولُه تعالى:{أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}: أي: أليس اللَّه كافيًا عبدَه ورسولَه المصطفى أنْ يضُروه بما يوهن له حُجة، أو يصلوا إليه بمكروه؟! وهو استفهام على معنى التقرير؛ لأن جوابه: بلى.
وقرأ حمزة والكسائي:{عِباده} على الجمع (٣)، قيل: أراد به الأنبياء، وقيل: أراد به المؤمنين.
وأما التوحيد (٤)، فهو على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقال مقاتل: قالوا: يا محمد! إنا نخاف أنْ تخبِلك آلهتنا لأنك لا تزال تَعيبُها بسوء، وذلك قوله:{وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ}(٥).
(١) رواه سعيد بن منصور كما في "الدر المنثور" (٧/ ٢٢٦)، والثعلبي في "تفسيره" (٨/ ٢٣٥)، وذكره البغوي في "تفسيره" (٧/ ١١٩). (٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢٦٢٩)، والطبري في "تفسيره" (٢٠/ ٢٠٢)، والثعلبي في "تفسيره" (٨/ ٢٣٥). (٣) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٦٢)، و"التيسير" للداني (ص: ١٨٩). (٤) أي: قراءة الإفراد في "عبده"، وهي قراءة الجمهور. (٥) ذكر نحوه الثعلبي في "تفسيره" (٨/ ٢٣٧)، والزمخشري في "الكشاف" (٤/ ١٢٨) من غير نسبة.