وقال الشَّعبي:{وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ}: بـ (لا إله إلا اللَّه)، {وَصَدَّقَ بِهِ}: أقام على (لا إله إلا اللَّه)(٣).
وقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما:{عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ}: هذا في بعض المواضع دون بعض (٤).
وقال أبو العالية: قوله: {عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ}: نزولُها في حق أهل القبلة، والتي في سورة (ق) قال: {لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ}: هم أهل الشرك (٥).
وقال عكرمة:{تَخْتَصِمُونَ}؛ أي: محمد ومشركو قريش.
وقال أبو سعيد الخُدْريُّ: كنا نقول: ربنا واحد، وديننا واحد، ونبيُّنا واحد، فما
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٠/ ٢٠٥)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٨٣٩٣)، وذكره الثعلبي في "تفسيره" (٨/ ٢٣٦). (٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢٦٣٢)، والطبري في "تفسيره" (٢٠/ ٢٠٦). (٣) لم أقف عليه، وذكر عنه النحاس في "إعراب القرآن" (٤/ ١٢) قوله: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ}: محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- {وَصَدَّقَ بِهِ} أبو بكر والصحابة رضي اللَّه عنهم. وروى الطبري في "تفسيره" (٢٠/ ٢٠٤)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٨٣٩٢) عن ابن عباس رضي اللَّه عنه: أن الذي جاء بالصدق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الذي جاء بـ (لا إله إلا اللَّه). (٤) روى الطبري في "تفسيره" (٢٠/ ٢٠١) أن ابن عباس قال: يخاصم الصادق الكاذب، والمظلوم الظالم، والمهتدي الضال، والضعيف المستكبر. وهكذا ذكره الماوردي في "تفسيره" (٥/ ١٢٥). (٥) رواه الطبري في "تفسيره" (٢١/ ٤٤٢).