وقولُه تعالى:{وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا}: أي: مَن أخلص العبادة للَّه، وتباعَد عن عبادة الشياطين، ومن طاعاتهم في الإشراك به، وكان منهم على جانب لا يُلاقيهم، هذا حقيقة الاجتناب؛ كالانحراف الذي حقيقتُه أنْ يكون على حَرْف، والاعتراض (٢) الذي حقيقته أن يكون على عُرْض.
{وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ}: أي: وأقبلوا إلى اللَّه بطاعتهم وعبادتهم مُخلصين له الدِّين.