قال مجاهد وابن زيد: خُسْران النَّفْس: هلاكُها بالعذاب، وخُسْران أهليهم: ألَّا يكون لهم في النار أهل وقد كان لهم في الدنيا أهل (١).
وقال الحسن:{وَأَهْلِيهِمْ}: الحورُ العِين في الجنة خسِروها حيث حُرِموها بكفرهم (٢).
وقيل:{خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ}: حيث لا يكون لهم نفوس صحيحة ينتفعون (٣) بها بشيء من المَلاذِّ، {وَأَهْلِيهِمْ}: فإنهم إنْ كانوا كفارًا وكانوا معهم في النار، كان ذلك زيادةَ حَسْرةٍ ووَحْشةٍ لا سببَ أُنسٍ وراحةٍ.
وقولُه تعالى:{وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ}: أي: تُحيط بهم نار جهنم مِن كل الجهات، وهو كقوله:{يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ}[العنكبوت: ٥٥]، وكقوله:{لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ}[الأعراف: ٤١].
(١) رواه عنهما الطبري في "تفسيره" (٢٠/ ١٨١)، وذكره عنهما الماوردي في "النكت والعيون" (٥/ ١١٩). (٢) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" (٥/ ١١٩) عن الحسن وقتادة. (٣) في (ر): "يرتفقون". (٤) في (أ): "الظلمة".