و {الْخَيْرِ} قال قتادة والسُّدِّي: أي: الخَيْل (٣)، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الخيل مَعْقودٌ بنواصيها الخيرُ إلى يوم القيامة"(٤).
وقيل: أي: حُبَّ المال؛ كما قال:{وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ}[العاديات: ٨].
وقولُه تعالى:{عَنْ ذِكْرِ رَبِّي}: أي: على ذِكْر ربي، ويجوز (عن) عبارةً عن (على)(٥)؛ قال تعالى:{وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ}[يوسف: ٢٣]؛ أي: على نفْسه، قال الشاعر:
(١) ذكرهما عن الكلبي ومقاتل الثعلبيُّ في "تفسيره" (٨/ ١٩٩)، والبغوي في "تفسيره" (٧/ ٨٨). (٢) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٨/ ١٩٩)، والبغوي في "تفسيره" (٧/ ٨٨) عن عوف عن الحسن. (٣) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٠/ ٨٤) عن السدي، وذكره الماوردي في "النكت والعيون" (٥/ ٩٢) عن قتادة والسدي. (٤) رواه البخاري (٢٨٥٠)، ومسلم (١٨٧٣)، من حديث عروة بن الجعد رضي اللَّه عنه. (٥) في (ر) و (ف): "ويجوز عن عبادة ربي".