وقال ابن حيان: ثلاثة أيام (١)، وعن الحسن كذلك (٢).
وقال الشَّعبي: ما مكث يومًا تامًّا (٣)، التقمَه ضحًى، فلما كان بعد العصر تثاءب الحوت، فرأى يونس ضوء الشمس، فقال:{لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}، فنبَذه وقد صار كأنه فَرْخ (٤).
وقيل: كانت وَعْلَةٌ تختلف إليه، فيشرب من لبنها، لا تفارقه.
وعن الحسن: أنه قيل له: اليقطين هو القَرْع؟ فقال: وما يجعل القَرْع أحقَّ به من البِطِّيخ والقِثَّاء (٥).
وقال مقاتل: مرَّ الزمان على الشجرة فيبِست، فبكى يونس جزَعًا، فأوحى اللَّه إليه: بكيتَ على شجرة يبِسَتْ جزعًا، ولا تبكي على مئة ألف في يد الكفار (٦).
(١) ذكر الأقوال الأربعة الثعلبي في "تفسيره" (٨/ ١٧٠)، والواحدي في "البسيط" (١٩/ ١٠٩). (٢) ذكر الزجاج في "معاني القرآن" (٤/ ٣١٣)، والزمخشري في "الكشاف" (٤/ ٦٢) أن الحسن قال: لم يلبث إلا قليلًا. (٣) في (ر): "كاملا". (٤) رواه عبد اللَّه بن أحمد في "زوائد الزهد"، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والحاكم؛ كما في "الدر المنثور" (٧/ ١٢٧). وذكره الواحدي في "الوسيط" (٣/ ٥٣٣)، والماوردي في "تفسيره" (٥/ ٦٨). (٥) لم أقف عليه للحسن، ورواه الطبري في تفسيره" (١٩/ ٦٣٣) عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما. (٦) روى نحوه الطبري في "تفسيره" (١٩/ ٦٣٦) عن سعيد بن جبير، وذكره عن مقاتل البغويُّ في "تفسيره" (٤/ ٤٨)، والزمخشري في "الكشاف" (٤/ ٦٢) بصيغة روي.