وقولُه تعالى:{إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ}: أي: تنبُتُ في أرضِ (١) جهنَّمَ، وهو جوابُ قولِهم: كيف تبقى الشَّجرةُ في النَّار؟!
يقولُ: إذا كانَ أصلُها مِن النَّارِ تبقى في النَّار وإنْ لمْ يبقَ فيها سائرُ الأشجارِ؛ كالسَّمَكِ لَمَّا كانَ أصلُه مِنَ الماءِ يبقى في الماءِ، وإنْ كان لا يبقى سائرُ الحيواناتِ في الماءِ (٢).
= وأصحابه، كما روى الإمام أحمد في "المسند" (٣٥٤٦)، والنسائي في "الكبرى" (١١٤٢٠)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٧٢٠)، والبيهقي في "كتاب البعث والنشور" (٥٤٦)، من حديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما. (١) في (ف): "أصل". (٢) في (ر): "كما أن سائر حيوانات الماء تبقى في الماء"، بدل: "وإنْ كان لا يبقى سائرُ الحيواناتِ في الماء".