{إِنَّا جَعَلْنَاهَا}: أي: هذه الشَّجرةَ {فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ}؛ أي: جعلْنا ذِكْرَ كونِ هذه الشَّجرةِ في النَّارِ ممَّا افتُتِنَ الكفَّارُ به في دِينِهم، فقالوا: كيفَ يكونُ في النَّارِ شجرةٌ والنَّارُ تأكلُ الشَّجرَ؟!
وقيل: لمَّا نزلَ: {ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (٥١) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ} [الواقعة: ٥١ - ٥٢] قال بعضُهمْ: ما الزَّقُّومُ؟ فقال بعضُهمْ: هوَ التَّمرُ والزُّبْدُ، فقالوا: يخوِّفُنا محمَّدٌ بالتَّمْرِ والزُّبْدِ (١). فصارَ فتنةً لهم مِن هذا الوجهِ.
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١٩/ ٥٥٢) عن مجاهد والسدي، والمقصود بالبعض أبو جهل =