وقرأ حمزة وعاصم بضم النون الأولى وفتح الثانية وكسر الكاف وتشديدها على التفعيل (١).
{وَمَنْ نُعَمِّرْهُ} جزمٌ على الشرط بكلمة (مَن) يقول: مَن أطلنا عمرَه صيَّرناه إلى حالةِ الهرم التي تشبه حالةَ الصِّبا في ضعفِ العلم والقوة ونقصان الجسم والبِنية.
{أَفَلَا يَعْقِلُونَ}: أنه كذلك.
قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ عامر في رواية ابن ذكوان عن ابن مجاهد عنه، وسهلٌ ويعقوبُ (٢) بتاء المخاطبة (٣)، والباقون بياء المغايبة.
وهو كقوله:{يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ}[النحل: ٧٠]، وقولهِ {خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ} الآية [الروم: ٥٤]، وقوله:{وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا}[نوح: ١٤]، يقول: فمَن قدر على ردِّ الإنسان في كبره إلى أول حالهِ قدر على إعادته بالبعث إلى أول حاله، وقدر على طمس عينه ومسخ خَلْقه.
{وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي}: يقول: إن الذي علَّمناه محمدًا مما يتلوه عليكم ويحاجُّكم به ليس بشعرٍ كما يقوله بعضكم.
(١) انظر: "السبعة" (ص: ٥٤٣)، و"التيسير" (ص: ١٨٥). (٢) في (أ) و (ف): "حمزة"، بدل: "نافعٌ وأبو جعفرٍ وابنُ عامر في رواية ابن ذكوان عن ابن مجاهد عنه وسهلٌ ويعقوبُ". (٣) انظر: "السبعة" (ص: ٢٥٦) عن نافع وحده، و"التيسير" (ص: ١٨٥) عن نافع وابن ذكوان، و"النشر" (٢/ ٢٥٧) عن نافع وابن ذكوان وأبي جعفر ويعقوب.