وقيل: إذا رأوا أهوال يوم القيامة وإن عليهم ما كان عليهم (١) من عذاب القبر، حتى كان ذلك كالنوم في جنب ما صاروا إليه.
قوله تعالى {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ}: قال عبد الرحمن بن زيد: ثم يرون اليقين الذي لا يمكن دفعُه، فيقولون معترفين شاهدين على أنفسهم بالكذب في الدنيا:{هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ} وهو البعث للحساب والجزاء {وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} في الإخبار عنه (٢).
وقيل:{عَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} قولُ الملائكة لهم حين قالوا: {مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} وفيه توبيخهم (٣).
وقيل: هو قول المؤمنين لهم.
ثم قوله:{هَذَا} عند بعضهم يوصل بقوله: {مِنْ مَرْقَدِنَا}؛ أي: من هذا المرقد، وجوابهم:{مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ}، وعند بعضهم يبتدأ من قوله:{هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ}.