وقيل: هذا الميثاقُ هو المذكورُ في قوله: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}[البقرة: ٦٣] ونقضُه ما ذكر (١): {ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ}[البقرة: ٦٤].
وقيل: هو المذكور في قوله: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ} الآية [البقرة: ٨٣] ونقضُه فيما قال: {ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ}[البقرة: ٨٣].
وقيل: هو المذكورُ في قوله: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ} الآية [البقرة: ٨٤] ونقضُه فيما ذكر: {ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ}[البقرة: ٨٥].
وقيل: هو ما أَودع اللَّهُ فيهم مِن الآلات التي يقعُ بها التَّمييز بين الحقِّ والباطل؛ نحو العقل والسمع والبصر، ونقضُ ميثاقِ الفطرة -وهو إعطاءُ آلاتِ التمييز والقدرةِ-: تعطيلُها وتركُ استعمالها في لوازمها.
وقيل: العهدُ الأول هو ميثاقُ الذرِّيّة، ثم جدَّد اللَّهُ تعالى ميثاقَ كلِّ أمةٍ بإرسال رسولِهم بكتابٍ وشريعةٍ، ونقضُهم هو خلافُهم ما قَبِلوه.
وقيل: هو ما أخذَ على العلماء بقوله تعالى: {أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ} الآية [الأعراف: ١٦٩] ونقضُهم (٢): خلافهم ذلك.