{وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا}: فيستريحوا بعض الراحة، ولا يعارضه قوله:{كُلَّمَا خَبَتْ}[الإسراء: ٩٧] لأن الآلام لا تنقطع وإن خبت أحيانًا.
ثم تقسيم (٢) الفرق الثلاث على المؤمنين فى الآية الأولى قولُ عامة المفسرين، وهو نظير قوله {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ}[التوبة: ١٠٠] وبعدها: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ}[التوبة: ١٠٢] وبعدها: {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ}[التوبة: ١٠٦].
وبعضهم حملوها على غير هذا:
قال ابن عمر رضي اللَّه عنهما: هذه الثلاثة كما في سورة الواقعة {فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ}[الواقعة: ٨]{وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ}[الواقعة: ٩]{وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ}[الواقعة: ١٠] وفي آخر السورة: {فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ}[الواقعة: ٨٨]{وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ}[الواقعة: ٩٠]{وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ}[الواقعة: ٩٢](٣).
فعلى قوله الظالم نفسَه هو الكافر.
قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما أيضًا في هذه الآية:{فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ} هو الكافر (٤).
(١) "فيقولون" من (ف). (٢) في (ر) و (ف): "تفسير". (٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١٩/ ٣٧٢) عن قتادة. (٤) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢٤٤٥)، والطبري في "تفسيره" (١٩/ ٣٧٢).