وقيل: تقديره: هو {الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ}؛ أي: الإقامة {مِنْ فَضْلِهِ}؛ أي: هذا بفضله لا باستحقاقنا.
قوله:{لَا يَمَسُّنَا فِيهَا}: أي: في دار الإقامة {نَصَبٌ}؛ أي: تعب، من حدِّ علم.
وقوله تعالى:{وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ}: أي: لا يصيبنا فيها إعياء، وصرفُه من بابِ دخل؛ أي: لا سعي عليهم في أسباب المعاش فلا تعبَ ولا إعياء، ولا تهتمُّ قلوبهم بعدم مراد فلا مشقَّة ولا عناء.
وقال الإمام القشيري رحمه اللَّه: إذا أرادوا أن يروه لم يحتاجوا إلى قطع مسافةٍ، ولا إلى تحديقِ مقلةٍ نحو جهة (٢).