وقيل:{وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ}: هو قيام الساعة.
ثم بيَّن حالهم ذلك اليومَ فقال:{وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ}: أي: محبوسون في موضع الحساب والسؤال {يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ}؛ أي: يتراجعون الكلام بينهم باللوم واللعن والبراءةِ من بعضهم عن بعضٍ.
{يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا}: أي: يقول الأتْباع للسادة الذين من صفتهم استضعافُ مَن دونَهم وجرُّهم إلى مرادهم:
{لَوْلَا أَنْتُمْ}: أي: لو لم يكن تسلُّطكم علينا وقهرُكم إيانا واستتباعُكم لنا {لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ} بمحمد متابِعين له.
{قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ}: استفهام بمعنى الإنكار، ومعناه: ما منعناكم عن اتِّباع الهدى بعد إذ جاءكم (١)، وما كان لنا ولايةُ القهر لو آمنتم أن نمنعكم (٢){بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ} ثابتين على الكفر باختياركم.