أتهجوهُ ولستَ له بندٍّ... فشرُّكما لخيرِكما الفداءُ (١)
وقيل: هو من التقسيم الذي هو من أقسام البلاغة، هما مبتدآن لهما خبران، فيتصل كلُّ خبر بمبتدئه، وتقديره: وإنَّا لعلى هدى وإياكم لفي ضلال مُبين، وهو كقوله:{وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ}[القصص: ٧٣]؛ أي: الليل لتسكنوا فيه والنهار لتبتغوا من فضله، وهو كقول أمرئ القيس:
وقوله تعالى:{قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ}: أي: إنما أدعوكم لنَفْعِكم ودفعِ الضرِّ عنكم، لا لنفعنا ودفع الضر عن أنفسنا، فإنكم لا تؤاخَذون بإجرامنا ونحن لا نؤاخَذ بإجرامكم.
{قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا}: أي: في القيامة {ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ}؛ أي: يقضي فيجزي كلَّ فريق على وَفْقِ عمله إنْ خيرًا فخير وإن شرًّا فشر.