قال مجاهد وقتادة: القرى التي باركنا فيها الشام (١).
وقال الإمام ابن عباس رضي اللَّه عنهما: بيت المقدس (٢).
وقال قتادة:{قُرًى ظَاهِرَةً}؛ أي: متواصلةً (٣)، وهي أن تَظهر الثانية من الأولى لقربها منها.
{وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ}: قيل: أي: للمَقيل والمبيت، بين كلِّ قريتين ثلاثةُ فراسخَ، وقيل: أربعة فراسخ، وقيل: سوَّينا مسيرةَ ما بين كلِّ قريتين فكانت لا تتفاوت.
{سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ}: أي: قال لهم رسولهم ذلك، أو معناه: كانوا يسيرون كذلك؛ كما مر في قوله:{كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ}[سبأ: ١٥].
{فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا}(٤): قرأ عاصم وحمزة والكسائي ونافعٌ: {رَبَّنَا} بالنصب {بَاعِدْ} بالألف مكسورةَ العين مجزومةَ الدال على الدعاء، وقرأ ابن كثير وأبو عمر وهشام عن ابن عامر:{بَعِّدْ} بغير ألفٍ مجزومًا أيضًا (٥)، وهما لغتان كقوله:{لا تُصاعِرْ} و {لا تُصَعِّرْ}.
(١) رواه عن مجاهد عبد الرزاق في "تفسيره" (٢٤١٠)، وعنهما الطبري في "تفسيره" (١٩/ ٢٦١). (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (١٩/ ٢٦١). (٣) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢٤١٥) و (٢٤١٧)، والطبري في "تفسيره" (١٩/ ٢٦٢). (٤) في (ف): "بعِّد" بدل: "باعد". (٥) انظر: "السبعة" (ص: ٥٢٩)، و"التيسير" (ص: ١٨١). وقرأ ابن ذكوان عن ابن عامر: {بَاعِدْ} كعاصم ومن معه.