وقوله تعالى:{ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا}: أي: ما فعلنا بهم من إهلاك جناتهم ومساكنهم جزاءُ كفرهم في الدنيا.
{وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ}(١): قرأ حمزةُ والكسائيُّ وعاصم في رواية حفص: {نُجَازِي} بالنون {الْكَفُورَ} نصبًا إخبارًا من اللَّه تعالى عن نفسه بخطابِ الملوك جمعًا، وهو متعدِّ ناصبٌ للمفعول، وقرأ الباقون:{يُجازَى} بالياء والضم على ما لم يسمَّ فاعله و {والكفورُ} رفعًا لأنه اسمٌ لِمَا لم يسمَّ فاعله (٢).
وهو استفهام بمعنى النفي؛ أي: لا تكون إزالة النعم إلا جزاءَ الكفور، وهذا في الدنيا والآخرة على اعتبارهما، قال تعالى:{كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} الآية [القلم: ٣٣].