وقال الحسن:{الْعَذَابِ الْأَدْنَى}: البلايا {دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ}؛ أي: لا (١) العذابِ المستأصِل (٢)، يعني: لا يكون ذلك لهذه الأمة، فعلى قوله العذابان جميعًا في الدنيا.
{لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}: أي: ليرجعوا إذا انتبهوا بالعذاب الأدنى، وهذا إذا حمل الأدنى على ما دون القتل، فإن حُمل على القتل فمعنى قوله:{يَرْجِعُونَ}؛ أي: لعل الآخرين يعتبرون بهم فيرجعون.
وقوله تعالى:{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ}: أي: وُعِظ بها {ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا} فتولى عنها فلم يقبلها، فلا أحق بالعذاب في الدنيا والآخرة من هذا.
{إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ}: أي: إنَّا من هؤلاء الفسَّاق المشركين منتقِمون تمييزًا بين المحسن والمسيء.
(١) "لا" من (أ). (٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢٣٠٧) بلفظ: (عقوبات الدنيا)، والطبري في "تفسيره" (١٨/ ٦٢٩) بلفظ: (مصيبات الدنيا)، ولم أجد باقي الخبر عن الحسن، بل روى عنه قَتادة: {دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ} يوم القيامة. رواه الطبري في "تفسيره" (١٨/ ٦٣٣).