وقوله تعالى:{وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ}: أي: وقال المشركون المنكرون للبعث للأنبياء: إذا بَلِينا في الأرض وهلَكت أجسادنا فيها فلم تتبيَّن لأنَّا صرنا ترابًا كما يَضِلُّ الماء في اللبن فلا يتبين فيه نعاد بخلقٍ جديد (١) فنَحيَى كما كنا قبلَ موتنا؟! أي: إن هذا عجَبٌ منكَر، فهذا استفهام بمعنى الإنكار.
{بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ}: {بَلْ} ردٌّ لِمَا قبله صريحًا أو تقديرًا، وتقديره هاهنا: ليس لهم (٢) جحودُ قدرة اللَّه تعالى على البعث و (٣) الإعادة؛ لأنَّا نبهناهم بالآيات على قدرتنا، لكنْ قد اعتقدوا ألَّا دارَ للحساب والجزاء، فهم لهذا ينكرون البعث والإحياء بعد الموت.