وقيل: البرُّ بلادٌ ليس فيها (١) ماءٌ جارٍ، والبحر بلاد فيها ماء جارٍ (٢).
وقوله تعالى:{لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا}؛ أي: يعاقبهم في الدنيا على بعض (٣) ما عملوا فيها من انتهاك المحارم، وكمالُ الجزاء يكون في الدار الآخرة.
وقوله تعالى:{لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}؛ أي: ليرجع مَن سوى هؤلاء المعذَّبين اتِّعاظًا بمن عذِّب مِن جنسهم.
وقيل: أي: {ظَهَرَ} أثرُ الفساد وهو عقوبةُ أهل الفساد {فِي الْبَرِّ} بإهلاك القرى {وَالْبَحْرِ} بتغريق فرعون وقومه، ولذلك قال بعده:
وقوله تعالى:{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ}: يقول: قد بلغ الإعذار مبلغَه فلا تهتمَّنَّ بإعراض هؤلاء واقصِدْ أنت الطريقَ الذي يُسلك بك إلى الدِّين المستقيم، وهو ما تقدم ذكره:{فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ}.
(١) في (أ): "بها". (٢) في (أ): "مياه جارية". (٣) بعدها في (أ): "جزاء".