{فَتَمَتَّعُوا}: أي: يا معاشر المشركين {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} عاقبةَ أمركم من عقوبة اللَّه.
وقوله تعالى:{أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا}؛ أي: ما (١) أنزلنا، استفهامٌ بمعنى النفي، أو قدر هاهنا ألفُ الاستفهام ثم عطف عليه بـ {أَمْ}، يقول: أيفعلون هذا بحجةٍ جاءتهم من السماء أنزلناها عليهم فهم لذلك معذورون في الشرك في الرخاء مع إخلاصهم في الشدة؛ أي: فليس كذلك، إنما الشركُ هوًى لا حجة عليه.
والسلطان: الحجة، وذاك قد يكون بكتاب من السماء وقد يكون برسول وقد يكون بغيرهما.
وقوله تعالى:{فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ}: أي: فهذا السلطانُ يوضِّح عذرَهم في الإشراك باللَّه ويأمرهم بذلك، فإن كان السلطان رسولًا فكلامه حقيقةٌ، وإن كان كتابًا فكلامه ذكر على وجه التوسُّع والمجاز؛ لأنَّه للإبانة كالكلام، قال أبو العتاهية: