وقوله تعالى:{فَسُبْحَانَ اللَّهِ}: أي (١): صلُّوا للَّه، مصدر بمعنى الأمر، كقوله تعالى:{فَضَرْبَ الرِّقَابِ}[محمد: ٤]، والتسبيح: الصلاة؛ قال اللَّه تعالى:{فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ}[الصافات: ١٤٣]؛ أي: المصلين، وهي رأس الأعمال الصالحة التي ذُكرت في الآية المتقدمة.
{حِينَ تُمْسُونَ}: أي: مساءً، وهي صلاة المغرب. وقيل: صلاة المغرب والعشاء.
{وَحِينَ تُصْبِحُونَ}: أي: صلاة الفجر.
{وَعَشِيًّا}: هي صلاة العصر {وَحِينَ تُظْهِرُونَ}: هي صلاة الظهر، وقد (٢) أَظهَرَ؛ أي: دخل في وقت الظهيرة، قال امرؤ القيس:
تُقطِّعُ غِيْطانًا كأنَّ متونَها... إذا أَظْهَرتْ تُكْسَى مُلاءً منشَّرا (٣)
* * *
(١) في (أ): "يعني". (٢) في (ر) و (ف): "وقيل". (٣) انظر: "الديوان" (ص: ٩٥). الغيطان: الأرض المطمئنة. متونها: ظهورها، الملاء المنتشر: الثوب المبسوط. وقوله: تقطِّع، لعل معناه هنا: تطوي، والضمير للناقة المذكورة قبلُ.