وقوله تعالى:{يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ}: عجبٌ من جهلهم في استعجال العذاب وقد أَعد اللَّه لهم جهنم (١) وهي قد أحاطت بهم؛ أي: هم في المعنى كالمحصور فيها لا يجد مخرجًا.
وقيل: أي: ستحيط بهم في الآخرة لا محالةَ، فلا معنى لاستعجالهم في الدنيا.
وقوله تعالى:{يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ}: مُحيطةٌ (٢) بهم في (٣) يومٍ يأتيهم ويغطِّيهم العذاب {مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} ومن (٤) كلِّ جهاتهم، وهو كقوله:{لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ}[الزمر: ١٦].
وقوله تعالى:{وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}: قرأ نافع وأهل الكوفة بالياء ردًّا على قوله: {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ}{وَكَفَرُوا بِاللَّهِ}؛ أي: تقول لهم الملائكة بأمر اللَّه: هذا جزاء عملكم فذوقوه؛ أي: فقا سوه، وقرأ الباقون بالنون ردًّا على قوله:{أَنَّا أَنْزَلْنَا}(٥).
(١) قوله: "عجب من جهلهم. . . " إلى هنا من (أ). والمراد: (تعجيب من جهلهم) لأنه سبحانه منزه عن أن ينسب إليه العجب. (٢) في (ر): "يحيط". (٣) "في" من (أ). (٤) في (أ): "من" بدل: " {مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} ومن". (٥) في (ر) و (ف): "قرأ ابن كثير وابن عامر بالنون ردًّا على قوله: {أَنَّا أَنْزَلْنَا}، وقرأ الباقون بالياء =