{يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ}: في النشأة الآخرة {وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ}؛ أي: وإلى جزائه تردُّون وتُرجَعون.
وقوله تعالى:{وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ}: أي: بفائتين {فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ} قال الفراء: أي: ولا مَن في السماء (١)، فأضمر كلمة (مَن) وهو جائز؛ قال حسان رضي اللَّه عنه:
وقيل: هو خطاب لأهل السماء والأرض جميعًا: {وَمَا أَنْتُمْ} يا أهل الأرض والسماء {بِمُعْجِزِينَ}: فائتين {فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ}.
وقيل:{وَمَا أَنْتُمْ} يا أهل الأرض تعجزون اللَّه هربًا في الأرض، ولا في السماء لو صعدتم إلى السماء، ولا ينفعُكم (٣) الهرب إليها، ويكون في معنى قوله:{يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ}[الرحمن: ٣٣].