لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: ٣٦]؛ أي: الأمر ملزِمٌ ولا اختيارَ للمأمور أن يفعله أو لا يفعله.
ومنهم مَن وقف عند قوله:{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ} ثم يقول: {وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} ويكون {مَا}؛ اسمًا؛ أي: ويختار للعباد (١) ما هو مختارٌ في نفسه حسنٌ مَرْضي.
وقوله تعالى:{سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}: أي: تَنزَّه اللَّه تعالى وتقدَّس عن إشراك المشركين.
{وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ}: أي: هو المحمود وحده في الدارين، إليه (٢) مرجعُ شكرِ كلِّ شاكرٍ، ومدحِ كلِّ مادحٍ؛ لأن إحسان المحسنين بتوفيقه، فهو المنعِمُ على الحقيقة دون خلقه.
{وَلَهُ الْحُكْمُ}: وحده لا شريك له، ولا يشرك في حكمه أحدًا.
{وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}: في الآخرة فيجازي كلًّا على وَفْق عمله.
* * *
(١) في (أ): "للعبادة". (٢) في (ر) و (ف): "في الدارين وإليه مرجعكم أي".