قوله تعالى:{وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ}: أي: وما أُعطيتُم في الدنيا من شيءٍ من الأموال ونحوها فتراءَيتم به على الضَّعَفة وتركتُم به الإيمان {فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا}: أي: فهو شيء يُنتفع به في الحياة القريبة التي تنقضي قريبًا وينقضي المتاع بانقضاء الحياة الدنيا، وهو زينةٌ من زِيَن (١) الدنيا.
{وَمَا عِنْدَ اللَّهِ}: أي: ما أعدَّه للمؤمنين {خَيْرٌ} من متاع الدنيا {وَأَبْقَى}.
{أَفَلَا تَعْقِلُونَ}: أفليست لكم عقول تعلمون بها الأَوْلى بالاختيار.
قوله:{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا}: أي: هل مَن وعدناه على الإيمان والطاعة وعدًا حسنًا وهو الجنةُ وما فيها من الثواب {فَهُوَ لَاقِيهِ}؛ أي رائيهِ، فوَثِق بوعدنا (٢) واجتهد في طاعتنا فصيَّرناه إليها {كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} فاغترَّ به واشتغل به عن طاعتنا، واستعان بما أعطيناه على مخالفتنا ثم انقطع ذلك.
{ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ}: للعرض والحساب والعقاب؛ أي: ليسا (٣) سواءً، وما ينبغي لمن عقلَ أن يشتغل بمتاع الدنيا ويفارقَ الهدى (٤).
(١) في (ر) و (ف): "زينة في زمن". (٢) في (أ): "بعهدنا". (٣) في (ر) و (ف): "ليسوا". (٤) في (ر): "ويقارب العداء"، وسقطت من (ف).