قوله تعالى:{قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ}: قرأ حمزة والكسائي بتاء الخطاب على الجمع (١)؛ أي: قال بعضهم: {تَقَاسَمُوا} على الأمر؛ أي: احلِفوا لتأتُنَّه ليلًا فتقتلوه، و {ولتقولُن لوليِّه}؛ أي: لأوليائه وهو جنس يصلح للجمع، وهو كقوله:{فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا}[الإسراء: ٣٣].
وقرأ الباقون بالنون إخبارًا عن أنفسهم؛ أي: احلفوا فقولوا كذا. ويجوز أن يكون {تَقَاسَمُوا} فعلًا ماضيًا، ويكون تفسيرًا لقوله:{قَالُوا}، ويكون بمعنى الحال؛ أي: متقاسمين.
{مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ}: وقرأ عاصم في رواية أبي بكر {مَهْلَكَ} بفتح الميم واللام، ومعناه: الهلاك؛ أي: موضع الهلاك.
{وَمَكَرُوا مَكْرًا}: قصدوا قتلَ صالح وأهله في خفيةٍ {وَمَكَرْنَا مَكْرًا}: جازيناهم جزاء مكرهم وأهلكناهم في خفيةٍ {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} أنهم حين قصدوا ذلك أنه يعود قصدهم عليه (٣).
(١) أي: {لتُبيِّتُنَّه وأهلَه ثم لتَقولُنَّ}. انظر: "السبعة" (ص: ٤٨٣)، و"التيسير" (ص: ١٦٨). (٢) انظر: "السبعة" (ص: ٤٨٣)، و"التيسير" (ص: ١٤٤). (٣) في (ف) و (أ): "عليه".