وقوله تعالى:{فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ}: أي: جاء الرسولُ، وقيل: جاء ما أَهدت.
وقوله تعالى:{قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ}: استفهام بمعنى الإنكار؛ أي: أتبعثون إليَّ ما لا تقدرون (٢) به الزيادة في مالي ونعمي.
{فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ}: أي: فالذي أعطاني اللَّه من الملك والنبوة وسخَّر لي الطير والوحش والجن والإنس {خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ}؛ أي: أفضلُ وأكثر مما أعطاكم، فلا أفرح به {بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ}.
قيل: بل أنتم بهذا المال أهدَيْتُموه إليَّ تفرحون إعظامًا منكم له.
وقيل: معناه: بل أنتم بما يُهْدَى إليكم تفرحون؛ لأنكم أهلُ تفاخُرٍ وتكاثُرٍ بالدنيا.
قوله تعالى:{ارْجِعْ إِلَيْهِمْ}: أيها الرسول بهذه الهدية فلا حاجة لي فيها، ولا أمتنعُ عن دعوتكم إلى الإسلام، فإنْ لم تفعلوا ولم تأتوني طائعين {فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا}؛ أي: لا طاقة لهم بها؛ أي: ولا يمكنُهم دفعُها {وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا}؛ أي: