ويحتمل وجهًا ثالثًا: وتتركون القُبُل من زوجاتكم إلى أدبار الرجال والنساء.
وقوله تعالى:{بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ}: أي: ليس لكم قضاءُ وطرٍ للتلذُّذ فذلك حاصل بالنساء، بل أنتم مجاوِزون حدودَ اللَّه (١) متعدُّون أمرَه.
وقوله تعالى:{قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَالُوطُ}: أي: لئن لم تمتنِعْ عن هذا القول {لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ}؛ أي: لننفينَّك (٢) من أرضنا؛ كما قالوا:{أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ}[النمل: ٥٦].
وقوله تعالى:{قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ}: أي لإتيانكم الذُّكران (٣) وسائرَ المعاصي {مِنَ الْقَالِينَ}؛ أي: المبغِضين، وقد قَلَاه يقليه؛ أي: أبغضه، وبين الكلمتين تجنيس، وهو من أنواع الكلام النفيس.
وقوله تعالى:{رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ}: من عقاب ما يعملون.
(١) في (ف): "مجاوزون الحد". (٢) في (ر): "لنصرفنك"، وفي (ف): "لنخرجنك". (٣) في (أ): "الذكور".