وقوله تعالى:{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً}: وهذا طعنٌ آخرُ منهم، قالوا: هلا نزِّل على محمد هذا القرآن دفعةً واحدةً مجتمعًا كلُّه.
{كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ}: أي: كذلك أنزلناه متفرقًا، وكذلك نُنزله لنُحْكِمه حفظًا (٢) في قلبك، فيكون فؤادُك ثابتًا به غيرَ مضطربٍ، ولو أنزلناه (٣) عليه جملةً واحدة (٤) وهو أميٌّ لا يكتب لتعذَّر عليه حفظه.
وقيل: لأن فيه ناسخًا ومنسوخًا، فلم يَستقِم إنزاله جملةً واحدة (٥).
وقيل: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في دار الحَجْبة، وسكونُ قلبِ المحِبِّ المحجوب بأن
(١) في (أ): "موقعًا لك"، وكلمة "لك" ليست في (ر) و (ف). (٢) في (ر): "لحكمة ليحفظ". (٣) في (أ): "أنزل". (٤) "واحدة" ليست في (ف). (٥) "واحدة" ليست في (أ) و (ف).