وقال أبو روقٍ: جمع عقبة البزاق فأتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فيما بين أصحابه فرمى بالبزاق، فانصرف البزاق وصار قطعتين على خده فسفعتا (١) خديه فكان فيهما أثرُه إلى أن قتل (٢).
وقوله تعالى:{وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا}: أي: متروكًا (٣) لا يسمعونه ولا يتدبَّرونه ولا يعملون بما فيه، ويقولون مرةً: هو سحر، ومرةً: هو مفترًى، ومرةً: هو أساطيرُ الأولين.
يعني: يقول الرسول يوم القيامة ذلك فيَشهد عليهم بذلك؛ كما قال تعالى:{وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}[البقرة: ١٤٣].
و (قال) بمعنى: يقول؛ كسائر ما ذكر من أحوال يوم القيامة، وإخراجُه على صفة الماضي لتحقُّق كونه يومئذ فأُلحق بالكائن المتحقِّق.
= وفيهما: (أمية بن خلف) بدل: (أبي بن خلف). ولم يرد فيهما قصة قتله، والخبر بنحو سياق المؤلف رواه ابن مردويه وأبو نعيم في "دلائل النبوة" بسند صحيح كما قال السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٢٥٠). (١) في (ر) و (ف): "فشققتا". (٢) ذكره بنحوه الثعلبي في "تفسيره" (٧/ ١٣٠)، والواحدي في "أسباب النزول" (ص: ٣٣٤)، عن الضحاك. (٣) في (ر) و (ف): "مستورًا".