وقوله تعالى:{أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ}: أي: نفاقٌ {أَمِ ارْتَابُوا}؛ أي: شكُّوا، وهو استفهام بمعنى التقرير {أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ}؛ أي: يَجورَ، وهاهنا مضمر: أفي قلوبهم مرض أو ريبة أو (١) ليسوا كذلك بل هم مخلصون غير أنهم يخافون أن يجور عليهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهذا لا يكون لأنه معصوم بعصمة اللَّه.
وقيل: هو محاجَّةٌ لهم، وكأنه أُمر أن يقول لهم: أفي قلوبكم نفاقٌ فلا ترضون بحكمي، أم تشكُّون في صحة حكمي فلا تقبلونه، أم تخافون جَوري فتَحْذَروني؟ فإذا قالوا: لا شيء من ذلك، قيل لهم: فأنتم الظالمون خصومَكم بترك التحاكُم إليَّ من غير مانعٍ.